السيد محمدحسين الطباطبائي

326

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 1 » وقال تعالى : وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ « 2 » وقال : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ « 3 » وقال تعالى : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ « 4 » وقال تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ « 5 » وقال تعالى : إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا إلى قوله : وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا « 6 » وقال : وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ . « 7 » . . . إلى غير ذلك من الآيات الواردة في هذه المعاني . أقول : وهي مشتملة على أركان الدعاء وآداب الداعي ، وعمدتها : الإخلاص في دعائه سبحانه ، وهو مواطاة القلب مع اللسان ، والانقطاع عن كلّ سبب دونه تعالى والتعلّق به تعالى ، ويلحق به الخوف والطمع والرغبة والرهبة والخشوع والتضرّع والإصرار والذكر وصالح العمل والإيمان وأداب الحضور ، وغير ذلك ممّا تشتمل عليه الروايات : فعن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيما رواه الفريقان : « الدعاء سلاح المؤمن » . « 8 »

--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 56 . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 90 . ( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 26 . ( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 55 . ( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 205 . ( 6 ) . مريم ( 19 ) : 3 - 4 . ( 7 ) . لقمان ( 31 ) : 19 . ( 8 ) . الكافي 2 : 468 ، الحديث : 1 ؛ جامع الأخبار : 85 ؛ مكارم الأخلاق : 268 ؛ ميزان الاعتدال 3 : 512 ، الحديث : 7372 ؛ الكامل لابن عدي 6 : 172 .